جورج الهاني
لا تزال هجرة
مدرّبي كرة السلة اللبنانيين بإتجاه الدول العربية، والخليجية تحديداً، في تزايد
مستمرّ، وذلك طمعاً بظروف مادّية أفضل ومغرية أكثر من جهة، أو بحثاً عن ألقاب
كبيرة مع فرقهم الجديدة من جهة ثانية، بعدما أثبتت اللعبة في لبنان أنها لا تزال
من الأقوى في محيطها، حتى لا نقول الأقوى، والفضل يعود بطبيعة الحال الى المستوى
الفني العالي الذي يتمتّع به اللاعبون والمدرّبون اللبنانيّون والنتائج الباهرة
التي حققوها، إن مع أنديتهم أو في صفوف المنتخب اللبناني، وكان آخرها مشاركته في
نهائيات بطولة العالم التي أقيمت في إندونيسيا والفيليبين واليابان صيف العام
2023.
وكان آخر
المدرّبين البارزين المهاجرين جو غطاس الذي كان يشرف على فريق بيروت فيرست، وقد
تسلّم الشهر الماضي مهام تدريب الأهلي بنغازي الليبي وصيف بطل افريقيا للأندية
"بال" في النسخة الأخيرة. وتأتي خطوة غطاس الذي غادر وطنه قسراً اثر
إرجاء إنطلاق الموسم السلّوي الجديد (2024-2025) بسبب التطورات العسكرية
الدراماتيكية، إستكمالاً للمسيرة الناجحة التي إنتهجها عدد من نظرائه المحليين،
وفي مقدّمهم مدرّب منتخب لبنان السابق وفريق الحكمة في الموسم الماضي جاد الحاج
الذي إنتقل للإشراف على نادي الأهلي ومنتخب البحرين في شهر أيار الماضي، وقد حقّق
مع منتخبه الجديد ما عجز عن تحقيقه أيّ من المدرّبين السابقين لهذا المنتخب، إذ
قاده بجدارة لإحراز لقب كأس الخليج للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه في المباراة
النهائية على المنتخب القطري القويّ حامل اللقب ستّ مرّات.
كما يواصل
المدرّب الوطني فؤاد أبو شقرا تحليقه في سماء دولة ليبيا، حيث حمل منتخبها الى
مركز الوصافة في البطولة العربية التي إستضافتها مصر في مستهلّ العام الجاري خلف
المنتخب المضيف البطل، كذلك تعاقد نادي الوحدة السوري مع المدرّب اللبناني الشاب
مروان خليل في نيسان العام 2023 للإشراف على فريقه، وقد أحرز معه منذ موسمه الأول
لقب الدوريّ السوريّ بعدما تغلب في السلسلة النهائية على فريق الأهلي حلب الذي كان
يقوده المدرّب اللبناني غسان سركيس، قبل أن يغادر الأخير منصبه بعد هذه الخسارة
وينتقل الى رأس الجهاز الفني لفريق الشرطة العراقي، ولكن من دون أن يحقق معه أيضاً
النجاحات المرجوّة.